السيد الخميني
72
شرح دعاء السحر
الذات وأسماء الصفات فلم لا يكون له تعالى في مرتبة ( 1 ) الأحدية الذاتية اسم ولا رسم ، والذات في هذه المرتبة حاصلة و [ لا مانع من ] ان تتصف بالصفات ؟ ما هذه عبارته : « إن اسم ( 2 ) الشيء ما يميزه ويكشفه ، فيجب أن يطابقه ليكشفه ، والذات الإلهية لا تظهر ولا تكشف بمفهوم من المفاهيم ليكون اسما له تعالى . فارجع إلى وجدان ( 3 ) نفسك هل تجد مفهوما من المفاهيم يكون ذلك المفهوم عين مفهوم ( 4 ) آخر فضلا عن المفاهيم غير ( 5 ) المتناهية التي بإزاء كلماته ( 6 ) تعالى ؟ كيف والمفهوم محدود وذاته تعالى غير محدودة ، ( 7 ) فلا اسم للذات الأحدية أصلا ، تقدست ذاته عن أن يحدّه حاد ويحيط به شيء من الأشياء الغيبية ( 8 ) كالمفاهيم أو العينية كالوجودات . فالوجود المنبسط العام ومفهومه العام الاعتباري يكشفان عن إطلاقه لا عن ذاته الأقدس الأرفع الأعلى . أما سمعت كلام الأحرار : ان العالم كله خيال في خيال ؟ وذاته تعالى حقيقة قائمة بنفس ذاتها وينحصر الوجود فيها . » انتهى ( 9 ) ( 141 ) . وهذا ، وإن كان في بعض فقراته نظر واضح بل خروج ( 10 ) من طور الكلام والمقصود ، وتنزل من مرتبة إلى مرتبة أخرى من الوجود إلا أن في أخيرته شهادة لما ادعيت ، بل برهان ساطع عليه . هذا ، فإن عثرت على إطلاق الاسم في بعض الأحيان على هذه المرتبة التي هي عماء وغيب ، كما هو أحد الاحتمالات في الاسم المستأثر في علم غيبه ، كما ورد في الأخبار وأشير ( 11 ) إليه في الآثار ، الذي
--> ( 1 ) ( أ ) : المرتبة . ( 2 ) ( ب ) : رسم . ( 3 ) ( أ ) : وجدانك . ( 4 ) ( أ ) : - المفهوم . ( 5 ) ( أ ) و ( ب ) : الغير . ( 6 ) ( ب ) : كمالاته . ( 7 ) ( ب ) : غير محدود . ( 8 ) ( ب ) : من الأشياء العينية كالمفاهيم والوجودات . ( 9 ) ( ب ) : - انتهى . ( 10 ) ( أ ) : خارج . ( 11 ) ( أ ) : أشار .